- بسم الله الرحمن الرحيم
- ثم الصلاة والسلام على محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فهذا هو الدرس الثالث من دروس شرح متن ابن عاشر في مجموعة الفقه المالكي.
- قال الناظم -رحمه الله تعالى-:
- سننه السبع ابتداء :غسل اليدين**ورد مسح الرأس،مسح الأذنين
- مضمضة،استنشاق،استنثار،**ترتيب فرضه وَذَا المختار.الأبيات.
- والآن في شرح الأبيات مع أدلة أحكامها:
- ذكر الناظم -رحمه الله تعالى-أن سنن الوضوء سبعة وهي:(1)غسل اليدين إلى الكوعين:قبل إدخالهما في الإناء إن أمكن الإفراغ وإلا أدخلهم فيه ،كالماء الكثير والجاري وذلك لفعل النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال (اذا استيقظ احدكم من نومه فلا يغمس يده فليغسل يديهh قبل إدخالهما في الإناء ثلاثا،فان احدكم لا يدري اين باتت يده)رواه مسلم حديث ابي هُريرة .(2)المضمضة:وهي إدخال الماء في الفم،وخصخصته من شق إلى شق ومجه لحديث لَقيط بن صبرة رضي الله عنه:أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :(وإذا توضأت فمضمض) وقال الحافظ :إسناده صحيح.(3-4)الإستنشاق والإسنتثار:والاستنشاق :هو جذب الماء بالأنف من نشق،والإستنثار :من النثر وهو أن يستنشق الماء بأنفه،ثم يخرجه مافيه من أَذى ومخاط فيتناثر.ويستحب المبالغة في الإستنشاق إلا أن يكون صائما بحديث لَقيط بن صبرة عن ابيه رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (وبالغرفي الاستنشاق الا ان تكون صائما). وحديث ابي هُريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم(إذا توضأ أحدكم فليستنشق بمنخريه من الماء ثم لينتثر).والأمر فيهما عند الجمهور للاستحباب،واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم للأعرابي:(توضأ كما أمرك الله).(5)رد مسح الرأس:سنة لأن المسحة الأولى فرض لقوله تعالى (وامسحوا برءوسكم) فيكون مازاد على ذلك سنة،ولحديث المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ،فلما بلغ مسح رأسه،وضع كفيه على مقدم رأسه،فأمرهما حتى بلغ القفا،ثم ردهما الى المكان الذي بدأ منه).(6)مسح الأذنين:لحديث ابن عباس رضي الله عنهما (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما)وأما كيفية كيفية مسحهما فيمسح ظاهرهما بإبهاميه وباطنهما بأصبعيه السبابتين ويجعلهما في صماخي أذنيه،لحديث ابن عباس رضي الله عنهما وفيه(ثم غرف غرفة فمسح برأسه وأذنيه داخلهما بالسبابتين،وخالف بإبهاميه إلى ظاهر أذنيه،فمسح ظاهرهما وباطنهما).(7)ترتيب الفروض:أي ترتيب فرائض الوضوء فيما بينها فيقدم غسل الوجه ،على غسل اليدين إلى المرفقين ويقدمها على مسح الرأس ويقدم مسح الرأس على على الرجلين وهو المختار في المذهب وعبر عنه ابن الحاجب بالأشهر ،وقيل بوجوب الترتيب بالفرائض،ومن قال بسنية الترتيب ذهب الى ان الواو في الآية لا تقتضي نسقا ولا ترتيبا،وحملوا الترتيب من أفعاله صلى الله عليه وسلم على الندب.واستدل من ذهب الى وجوب الترتيب بحديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال(ابدؤوا بما بدأ الله به)وأفاد أن ما بدأ الله به ذكرا نبتدئ به فعلا،وأن الله قد بدأ بغسل الوجه ثم ما بعده على الترتيب.واللفظ هنا عام غير خاص بما ورد في سببه -وهو الحج.
- وهذا هو وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
- أعده/أبو سكينة خليفة عبدالله توري
- 1-5-1438 هجريا.الموافق 29-1-2017 ميلادي
الثلاثاء، 7 فبراير 2017
شرح متن ابن عاشر
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

